محمد جواد مغنية
136
التفسير الكاشف
فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 ) بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 82 ) اللغة : المس واللمس والجس اللفظ متعدد ، والمعنى واحد ، ويستعمل اللمس كثيرا فيما يكون معه احساس بالحرارة والبرودة وما إليها . الإعراب : بلى حرف جواب لاثبات ما بعد النفي ، يقال : ما فعلت كذا ؟ فتجيب : بلى ، أي فعلت . ونعم جواب الإيجاب ، يقال : فعلت كذا ؟ فتجيب : نعم ، أي فعلت . المعنى : ( وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) . يزعم اليهود انهم أبناء اللَّه ، وشعبه المختار ، وان الناس ، كل الناس - غيرهم - أبناء الشيطان ، وشعبه المنبوذ ، فاللَّه لا يخلد اليهود في النار ، ولا يقسو عليهم ، بل يعذبهم عذابا خفيفا ، ووقتا قصيرا ، ثم يرضى عنهم ، أي انه سبحانه يدللهم ، تماما كما يدلل اليوم الاستعمار عصابة الصهاينة التي احتلت أرض فلسطين . ( قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً ) . أي قل لهم يا محمد : ان زعمكم هذا جرأة وافتئات على اللَّه بغير علم . . والا فأين العهد والوعد الذي أخذتموه من اللَّه سبحانه على ذلك ؟ وان دل زعمهم هذا على شيء فإنما يدل على استهتارهم واستخفافهم